الميرزا موسى التبريزي

253

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وكيف كان ، فاستصحاب عدم النسخ لدفع احتمال حصول التخصيص « * » في الأزمان ، كاستصحاب عدم التخصيص لدفع احتمال المخصّص في الأفراد ، واستصحاب عدم التقييد لدفع إرادة المقيّد من المطلق . والظاهر : أنّ مثل هذا لا مجال لإنكاره ، وليس إثباتا للحكم في الزمان الثاني لوجوده في الزمان الأوّل ، بل لعموم دليله الأوّل ، كما لا يخفى . وبالجملة : فقد صرّح هذا المفصّل بأنّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجري في التكليفيّات ، ومثل هذا الاستصحاب ممّا انعقد على اعتباره الإجماع بل الضرورة ، كما تقدّم في كلام المحدّث الأسترآبادي . ولو فرض الشكّ في النسخ في ارتفاع حكم لم يثبت له من دليله ولا من الخارج عموم زماني ، فهو خارج عن النسخ الاصطلاحي ، داخل فيما ذكره : من أنّ الأمر إذا لم يكن للتكرار يكفي فيه المرّة ، ولا وجه للنقض به في مسألة الموقّت ، فتأمّل ( 2257 ) . وأمّا الشك في تحقق المانع - كالمرض المبيح للإفطار ، والسفر الموجب له وللقصر ، والضرر المبيح لتناول المحرّمات - فهو الذي ذكره المفصّل في آخر كلامه بجريان الاستصحاب في الحكم التكليفي تبعا للحكم الوضعي ، فإنّ السلامة من المرض

--> ( * ) في بعض النسخ بدل : « حصول التخصيص » ، خصوص المخصّص .